الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
29
مناهل العرفان في علوم القرآن
ثم جاء القرن السادس فألّف فيه ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه كتابين : أحدهما اسمه « فنون الأفنان في علوم القرآن » والثاني اسمه « المجتبى في علوم تتعلق بالقرآن » وكلاهما مخطوط بدار الكتب المصرية . وفي القرن السابع ألّف علم الدين السخاوي المتوفى سنة 641 ه كتابا سماه « جمال القراء » وألف أبو شامة المتوفى سنة 665 ه كتابا أسماه « المرشد الوجيز فيما يتعلق بالقرآن العزيز » وهما - كما قال السيوطي - عبارة عن طائفة يسيرة ، ونبذ قصيرة ، بالنسبة للمؤلفات التي ألّفت بعد ذلك في هذا النوع . ثم أهلّ القرن الثامن فكتب فيه بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 794 ه كتابا سماه « البرهان في علوم القرآن » وتوجد منه نسخة مخطوطة بالخزانة التيمورية ، في دار الكتب المصرية ، تقع في مجلدين ناقصين . ثم طلع القرن التاسع على هذا العلم باليمن والبركة ، فدرج فيه وترعرع ، إذ ألف محمد بن سليمان الكافيجى المتوفى سنة 873 ه كتابا يقول السيوطي عنه : « إنه لم يسبق إليه ، وقد اشتمل على بابين : الأول في ذكر معنى التفسير والتأويل والقرآن والسورة والآية . أما الثاني ففي شروط القول في القرآن بالرأي . وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم » غير أنه قال أخيرا : « ولكن ذلك لم يشف لي غليلا ، ولم يهدني إلى المقصود سبيلا » ا ه . وفي هذا القرن أيضا وضع جلال الدين البلقيني كتابا سماه « مواقع العلوم من مواقع النجوم » . وقد رتّبه على ستة مباحث : الأول في مواطن النزول وأوقاته ووقائعه ، وفيه اثنا عشر نوعا « 1 » . الثاني في سند القرآن وهو ستة أنواع « 2 » . الثالث في أدائه وهو ستة
--> ( 1 ) المكي ، المدني ، السفرى ، الحضري ، الليلي النهاري ، الصيفي ، الشتائى ، الفراشي ، أسباب النزول ، أول ما نزل ، آخر ما نزل . ( 2 ) المتواتر ، الآحاد ، الشاذ ، قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الرواة ، الحفاظ .